تعتزم الحكومة الألمانية إقرار مشروع موازنة عام 2026 يوم الأربعاء، متضمنة استثمارات غير مسبوقة بقيمة 126.7 مليار يورو، في إطار خطة اقتصادية طموحة تهدف إلى إنعاش الاقتصاد الراكد وتعزيز القدرات الدفاعية، وفقاً لما نقلته وكالة “رويترز” عن مصادر بوزارة المالية الألمانية.
ويأتي هذا المشروع ضمن إطار مالي متوسط الأجل يمتد حتى عام 2029، ويتوقع أن يحظى بموافقة مجلس الوزراء خلال اجتماعه المرتقب، في خطوة وصفتها مصادر رسمية بأنها تمثل “المدفعية المالية” لمواجهة التحديات الاقتصادية والهيكلية التي تعاني منها البلاد.
تمويل متنوع واقتراض قياسي
سيموَّل هذا الإنفاق الاستثماري الضخم عبر ثلاثة مسارات رئيسية:
أولاً، صندوق خاص للبنية التحتية بقيمة 500 مليار يورو، سبق الإعلان عنه، ويُستثنى من قواعد “كبح الديون” التي تحد من الاقتراض بنسبة 0.35% من الناتج المحلي الإجمالي. ومن المتوقع أن يسهم الصندوق في اقتراض 58.9 مليار يورو خلال عام 2026 وحده.
ثانيًا، صندوق دفاعي استثنائي بقيمة 100 مليار يورو، أنشئ عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا، وسيضيف اقتراضًا قدره 25.5 مليار يورو في العام نفسه، على أن يُستنفد تمامًا بحلول عام 2027.
ثالثًا، الموازنة الأساسية للحكومة، والتي سترتفع فيها قيمة الاقتراض من 33.3 مليار يورو في عام 2024 إلى 89.9 مليار يورو في 2026، ما يرفع إجمالي الاقتراض العام المتوقع إلى نحو 174.3 مليار يورو.
إنعاش اقتصادي بعد عامين من الجمود
تهدف هذه الخطوة إلى دفع عجلة الاقتصاد الألماني، الذي يُعد الوحيد بين اقتصادات مجموعة السبع الذي لم يسجل نمواً خلال العامين الماضيين. كما تتوقع الحكومة استمرار حالة الركود خلال عام 2025، في ظل تباطؤ الاستثمارات وضعف الاستهلاك.
ومن المقرر أن تبدأ مناقشات الموازنة داخل البرلمان الألماني أواخر شهر سبتمبر 2025، على أن تُعرض للمصادقة النهائية في كل من البوندستاغ والبوندسرات قبل نهاية العام الجاري.







