أعلنت ثماني دول من تحالف «أوبك+»، من بينها السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، عن قرارها تنفيذ زيادة إضافية في إنتاج النفط بمقدار 547 ألف برميل يومياً خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2025، مقارنة بمستويات الإنتاج في شهر أغسطس (آب)، وذلك بهدف تعزيز استقرار السوق النفطية العالمية.
وجاء الإعلان عقب اجتماع افتراضي عقدته الدول الثماني يوم 3 أغسطس 2025، ناقشت فيه أحدث تطورات السوق النفطية والتوقعات الاقتصادية المرتبطة بها. وأكدت الدول أن القرار يستند إلى “أساسيات قوية في السوق”، مثل انخفاض مستويات المخزون، إلى جانب النظرة الاقتصادية العالمية المستقرة.
تنفيذ تدريجي ومرن
وتُعد الزيادة المرتقبة جزءاً من العودة التدريجية والمرنة للتخفيضات الطوعية التي سبق أن أقرتها «أوبك+» في ديسمبر 2024، والتي بلغت 2.2 مليون برميل يومياً، تم الإعلان عنها سابقاً في أبريل ونوفمبر 2024. وتشكل الزيادة المقررة لشهر سبتمبر المرحلة الرابعة ضمن خارطة هذه العودة التدريجية.
وأكدت الدول المعنية أنها تحتفظ بمرونة كاملة لإيقاف أو عكس الزيادات في حال حدوث أي اضطرابات أو تقلبات مفاجئة في السوق، مشددة على التزامها المستمر بـاتفاق إعلان التعاون، بما في ذلك التزامات التخفيضات الطوعية الإضافية التي تتابعها لجنة المراقبة الوزارية المشتركة (JMMC).
كما أكدت الدول الثماني أنها ستعمل على تعويض أي تجاوزات في الإنتاج منذ يناير (كانون الثاني) 2024، مشيرة إلى أن اجتماعات شهرية ستُعقد لمراجعة الامتثال ومتابعة تطورات السوق، على أن يُعقد الاجتماع المقبل يوم 7 سبتمبر 2025.
دعم استقرار السوق وسط تحديات عالمية
وتأتي هذه الخطوة في ظل مؤشرات على استقرار نسبي في الاقتصاد العالمي، حيث تسعى «أوبك+» إلى ضبط السوق النفطي والتكيف مع تقلبات الطلب والتوترات الجيوسياسية، بما يضمن تحقيق توازن مستدام بين العرض والطلب، ودعم الأسعار في ظل التحديات المتزايدة في قطاع الطاقة العالمي.







