أعلن أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن القارة الأوروبية بدأت فعليًا في فتح أسواقها أمام الصادرات المصرية، لاسيما الزراعية والغذائية والصناعية، في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية، وما تفرضه من تحولات على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
وأوضح زكي، في تصريحات صحفية، أن التوترات الجيوسياسية وتعقيدات الوضع اللوجستي العالمي دفعت العديد من الدول الأوروبية إلى إعادة رسم خارطة شركائها التجاريين، لا سيما بعد أن أصبحت بعض التعاملات مع دول شرق آسيا محفوفة بالمخاطر بسبب الصراعات المفاجئة التي تؤثر مباشرة على استقرار الإمدادات، الأمر الذي جعل مصر شريكًا موثوقًا ومستقرًا لتلبية احتياجات أوروبا من الغذاء والمواد الخام.
تيسيرات وتشريعات جديدة لصالح الصادرات المصرية
وأشار زكي إلى أن أحد أبرز المؤشرات على هذا التحول الأوروبي هو صدور تشريعات حديثة تسمح رسميًا بدخول البطاطس المصرية إلى الأسواق الأوروبية، مع تقديم تسهيلات واسعة في الإجراءات وتقليص القيود الجمركية والرقابية، على عكس ما كانت تواجهه الصادرات المصرية في السابق من شروط مجحفة ومعوقات فنية عطّلت انسيابية التصدير.
وأكد أن هذا الانفتاح الأوروبي ليس تطورًا عارضًا، بل امتداد لمسار متصاعد من التعاون الاقتصادي والسياسي بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي، في ظل وحدة الرؤى تجاه قضايا الأمن الغذائي والتكامل الصناعي، وهو ما يدعم وجود رغبة أوروبية واضحة في زيادة حجم التبادل التجاري مع مصر وتيسير دخول المنتجات المصرية إلى أسواقها.
فرصة ذهبية للصادرات المصرية
ولفت زكي إلى أن هذا المناخ الدولي الجديد يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية التي تتبناها القيادة السياسية المصرية لتعزيز الصادرات وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري عالميًا، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك اليوم فرصة ذهبية لتوسيع حضورها في السوق الأوروبي، ورفع معدلات التصدير إلى مستويات غير مسبوقة خلال الأعوام المقبلة.
وختم بالقول إن شعبة المصدرين تتابع عن كثب هذه التطورات، وتعمل بالتنسيق مع مجتمع الأعمال والمصدرين لتشجيع الانفتاح على الأسواق الأوروبية، داعيًا جميع المصدرين إلى الاستعداد الجيد والالتزام بالاشتراطات الأوروبية للاستفادة من هذه الفرص الواعدة، في ظل ما يشهده القطاع من دعم حكومي كبير ومساندة رسمية.







