أكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، أن أسعار الذهب في مصر سجلت ارتفاعًا بنسبة 1.8% خلال الأسبوع الماضي، وذلك نتيجة لصعود أسعار الذهب عالميًا، إلى جانب قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بمقدار 2.25%، ما عزز من جاذبية الذهب كأداة تحوط فعالة على المدى المتوسط.
وأوضح واصف، ضمن التقرير الأسبوعي لشعبة الذهب، أن سعر الذهب عيار 21 – وهو العيار الأكثر تداولًا في السوق المحلية – ارتفع من 4700 جنيه للجرام في بداية الأسبوع إلى 4785 جنيهًا بنهاية تعاملات الجمعة، مما يعكس حالة الزخم الصعودي التي يشهدها المعدن النفيس محليًا وعالميًا.
وأشار إلى أن الارتفاع المستمر في أسعار الذهب العالمية ساهم بشكل مباشر في دفع السوق المحلية نحو مزيد من الصعود، خاصة في ظل استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه عند مستويات مرتفعة، وهو ما أدى إلى زيادة تكلفة استيراد الذهب وبالتالي ارتفاع الأسعار محليًا.
وأضاف واصف أن خفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي يُعد من المحركات الأساسية لصعود الذهب، حيث يدفع انخفاض العائد الحقيقي على أدوات الادخار التقليدية بالمستثمرين إلى التوجه نحو الاستثمار في الذهب كخيار أكثر أمانًا، خاصة في فترات التوترات الاقتصادية.
كما أوضح أن تأثير قرار خفض الفائدة لا يظهر بشكل لحظي، بل يُترجم تدريجيًا على المدى المتوسط من خلال تراجع الإقبال على العملات وزيادة الطلب على الذهب، ما يدفع بدوره نحو ارتفاع أسعار الذهب في السوق المصرية والمسعّرة بالدولار.
وتوقع رئيس شعبة الذهب أن يستمر المعدن الأصفر في التحرك ضمن اتجاه صاعد خلال الربع الثاني من عام 2025، بدعم من مجموعة من العوامل على رأسها السياسات النقدية التيسيرية عالميًا، واستمرار حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي، إلى جانب الترقب الحذر تجاه مستقبل الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة الأمريكية.
ونصح إيهاب واصف المستهلكين بالتعامل مع الذهب كأداة ادخار طويلة الأجل وليس للمضاربة قصيرة الأجل، مشددًا على أهمية الشراء من مصادر موثوقة والحصول على فاتورة شراء لضمان حقوق المستهلك.








