تواجه صفقة استحواذ شركة “فيرجن ميوزيك”، التابعة لمجموعة “يونيفرسال ميوزيك”، على شركة “داونتاون ميوزيك” تحقيقًا موسّعًا من قبل سلطات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، وسط مخاوف متزايدة من تأثير الصفقة المحتمل على حرية المنافسة في سوق الموسيقى الأوروبية، بحسب ما أفادت به ثلاثة مصادر مطلعة.
وكانت “فيرجن ميوزيك” قد أعلنت عن الصفقة في ديسمبر الماضي بقيمة تقديرية تبلغ 775 مليون دولار، الأمر الذي أثار اعتراضات واسعة من قبل عدد من الشركات الموسيقية المستقلة، التي رأت فيها تهديداً لتوازن السوق وتعزيزًا مفرطًا لهيمنة “يونيفرسال”، أكبر شركة موسيقى في العالم.
وأظهرت وثائق المفوضية الأوروبية أن الموعد النهائي لتقديم التزامات من “فيرجن” لتخفيف مخاوف الجهات التنظيمية قد انقضى يوم الثلاثاء الماضي دون تقديم أي تعهدات، ما يُمهد الطريق لتحقيق شامل من المتوقع أن يستمر لأربعة أشهر، تبدأ عقب انتهاء مرحلة المراجعة الأولية في 22 يوليو الجاري.
وفي أول تعليق رسمي، قال متحدث باسم “فيرجن ميوزيك” إن الشركة “لم تتلقَ إخطاراً رسمياً بفتح تحقيق حتى الآن، لكنها ستواصل التعاون البنّاء مع المفوضية الأوروبية لمعالجة ما وصفه بالتلاعب المتعمد في البيانات السوقية من قِبل جهات ذات مصالح ضيقة.”
وأكد أن الجدول الزمني المبدئي لإتمام الصفقة في النصف الثاني من عام 2025 لا يزال كما هو دون تغيير.
وتأتي هذه الخطوة التنظيمية عقب دعوات وجهتها منظمات تمثل الشركات المستقلة، من أبرزها “إيمبالا”، و”تحالف الملحنين والكتّاب الأوروبيين (ECSA)”، و”الشبكة العالمية للمستقلين”، والتي طالبت المفوضية الأوروبية بالنظر في الصفقة عن كثب، بل ودعت إلى حظرها إذا استدعت الحاجة.
وتحذر هذه الجهات من أن الصفقة ستُعزّز من قبضة “يونيفرسال ميوزيك” على قطاع النشر الموسيقي والخدمات المساندة للفنانين، مما قد يُقوّض فرص الشركات المستقلة في النفاذ إلى السوق بشكل عادل ومتوازن، ويؤثر على التنوع الثقافي والإبداعي في أوروبا.
وتُعد شركة “داونتاون” من أبرز دور النشر الموسيقية عالمياً، كما توفر خدمات متكاملة للفنانين المستقلين لتحصيل حقوقهم وعائداتهم من مختلف المنصات الرقمية.







