- قررت لجنة السوق المفتوحة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 4.25% و4.5%، وذلك في خطوة تعكس حالة الترقب التي تسود أروقة السياسة النقدية، في ظل مؤشرات متباينة للاقتصاد الأمريكي ومخاوف متزايدة من تباطؤ النمو.
وجاء القرار بتأييد تسعة أعضاء مقابل اعتراض اثنين، هما المحافظان كريستوفر والر وميشيل بومان، اللذان دعوا إلى خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في أول معارضة مزدوجة داخل اللجنة منذ عام 1993.
ويُشير تعديل اللجنة لصياغتها السابقة بشأن الاقتصاد، حيث لم تعد تصفه بأنه “يتوسع بوتيرة قوية”، إلى أن مسؤولي الاحتياطي بدأوا ينظرون إلى التحديات الاقتصادية بعين القلق، ما قد يمهد الطريق أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من هذا العام.
وفي ظل دعوات متكررة من الرئيس السابق دونالد ترامب إلى خفض أسعار الفائدة، تمسّكت اللجنة باستقلالية قرارها، مؤكدة أنها تراقب تأثير السياسة الجمركية الصارمة، والتي قد تُفضي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النشاط الاقتصادي.
ووسط توقعات متزايدة في الأسواق بتخفيض وشيك، أظهرت بيانات العقود الآجلة أن احتمال خفض الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل بلغ نحو 60%. وتوقعت بعض التقارير الداخلية للجنة الفيدرالية ما يصل إلى ثلاث تخفيضات خلال الأشهر المتبقية من العام.
ويُشار إلى أن الاقتصاد الأمريكي سجّل نموًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3% خلال الربع الثاني من العام، مدفوعًا بزيادة الواردات تحسبًا للرسوم الجمركية، في حين تباطأ إنفاق المستهلكين، وانخفضت معدلات البطالة إلى 4.1%.
ومن المتوقع أن يُلقي رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، كلمة توضيحية خلال الساعات المقبلة، لتسليط الضوء على توجهات البنك المركزي في المرحلة المقبلة، وسط حالة مستمرة من عدم اليقين تُخيّم على مستقبل الاقتصاد الأمريكي.







