أكد أيمن العشري، عضو الأمانة المركزية للتجارة والصناعة بحزب الجبهة الوطنية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، جاءت لتجدد التأكيد على رسوخ وثبات الموقف المصري من القضية الفلسطينية، رغم ما تشهده المنطقة من تحديات إقليمية ودولية معقدة.
وأوضح العشري أن موقف مصر المبدئي والداعم للقضية الفلسطينية لم يكن يومًا استجابةً آنية، بل يستند إلى قراءة استراتيجية دقيقة لطبيعة الصراع العربي–الإسرائيلي، وإدراك عميق بأن فلسطين هي جوهر هذا الصراع، مشددًا على أن أية محاولات لتجاهل هذه الحقيقة أو الالتفاف على الحقوق الفلسطينية ستقود إلى مزيد من التوترات وتُهدد استقرار المنطقة بالكامل.
وقال العشري: “مصر، بقيادتها السياسية الواعية، تظل الحارس الأمين للحقوق التاريخية المشروعة للشعب الفلسطيني، وتتصدى بكل حزم لمحاولات فرض حلول منقوصة أو مخططات التهجير القسري، في ظل إيمانها الراسخ بحل الدولتين وضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.
وأشار إلى أن مصر تمارس دورها الريادي من خلال مزيج متوازن من العمل الدبلوماسي الرصين والتحركات الإنسانية الفاعلة، مؤكداً أن دعوة الرئيس السيسي للمجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، لتحمل مسؤولياته في وقف الحرب وإدخال المساعدات، تُعبر عن شعور وطني وإنساني أصيل تجاه معاناة المدنيين الفلسطينيين.
ونوّه العشري إلى استمرار مصر في جهودها الميدانية والإنسانية، عبر إرسال قوافل الإغاثة التي تحمل الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية، بالتوازي مع تحركاتها في المحافل الدولية، والتي كان آخرها مشاركة وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطي في مؤتمر الأمم المتحدة رفيع المستوى بنيويورك، ضمن مساعٍ دبلوماسية حثيثة لوقف العدوان والتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة.
واختتم العشري تصريحه بالتأكيد على أن مصر ستظل، رغم التحديات، الدرع العربي الحامي لقضايا الأمة، وصوت العقل والحكمة في منطقة تعصف بها الأزمات، مشددًا على أن الموقف المصري الصلب هو صمام الأمان الحقيقي لاستمرار الزخم الدولي والاهتمام السياسي بالقضية الفلسطينية.







