في مشهد إنساني يعكس رغبة في الاستقرار والعودة إلى الجذور، شهدت محافظة أسوان استعدادات مكثفة من قبل مئات المواطنين السودانيين الراغبين في العودة الطوعية إلى وطنهم، وذلك عبر قطار مخصص ينطلق من محطة أسوان باتجاه الأراضي السودانية، بالتنسيق مع الجهات المعنية في مصر والسودان.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود مشتركة لتأمين عودة آمنة وكريمة للسودانيين الذين لجؤوا إلى مصر خلال الأشهر الماضية، هربًا من النزاعات المسلحة والظروف الإنسانية الصعبة التي شهدتها مناطق عدة في السودان.
وقد بدأت الجهات المختصة في تجهيز القطارات وتسهيل الإجراءات اللوجستية والإدارية، مع توفير الاحتياجات الأساسية للعائدين خلال رحلتهم، بالتعاون مع منظمات دولية ومحلية تعمل في مجال دعم اللاجئين والنازحين
وأعرب عدد من السودانيين المنتظرين في محطة أسوان عن امتنانهم لمصر حكومة وشعبًا، لما قدمته من دعم إنساني ورعاية صحية ومعيشية منذ دخولهم الأراضي المصرية، مؤكدين تطلعهم إلى المساهمة في إعادة بناء وطنهم.
يُذكر أن مبادرة “العودة الطوعية” تأتي استجابة لرغبات عدد كبير من السودانيين في مغادرة مناطق اللجوء، وسط ترتيبات تضمن سلامتهم وكرامتهم، وبمشاركة فعّالة من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والهلال الأحمر المصري.







