كتب : علي محمد علي
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في الندوة التي نظمها بنك الاستثمار الأوروبي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة تحت عنوان “توسيع الحلول من أجل الشمول والنمو الاقتصادي”، بحضور السيدة ناديا كافينو، رئيسة بنك الاستثمار الأوروبي.
وفي كلمتها، شكرت الدكتورة رانيا المشاط بنك الاستثمار الأوروبي على تنظيم هذه الندوة التي تسلط الضوء على أهمية المساواة بين الجنسين، مشيرة إلى ضرورة تمكين المرأة وتسريع العمل على توفير مسارات لتمكين النساء من الازدهار في جميع مجالات الحياة، ليس فقط كمشاركات بل كقائدات ومبدعات وصانعات تغيير.
وقالت الوزيرة إن التحديات التي يواجهها العالم اليوم تتطلب تعزيز تمكين المرأة في مختلف القطاعات، ودمجها في عملية صنع السياسات من أجل دفع النمو الاقتصادي على المستوى العالمي وتعزيز القيمة الاقتصادية من خلال الشمول والمرونة.
وأضافت أن الحكومة المصرية تتبنى مبدأ تكافؤ الفرص بين الجنسين، حيث تُعنى بتعزيز مشاركة المرأة في قطاعات مثل التعليم والصحة وريادة الأعمال والنمو الأخضر، مؤكدة أن تمكين المرأة يسهم في تقوية الأسر والمجتمعات والاقتصادات.
وأشارت إلى أن تسريع العمل لتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين يتطلب سياسات واضحة لقياس ومتابعة التقدم في هذا المجال مع الحكومات والمنظمات، إلى جانب خلق بيئات تمكينية. وقالت إن الترويج للمساواة بين الجنسين لا يكفي من الناحية النظرية، بل يجب أن يتم بناء بيئات تتيح للنساء القيادة من دون قيود اجتماعية أو فروقات في الأجور أو حواجز تعيق وصولهن إلى الفرص. وأكدت أن هذا يتطلب إصلاحات هيكلية تعزز الفرص المتساوية في سوق العمل، وتوفير حماية قانونية شاملة، ودعم التوازن بين الحياة الأسرية والمهنية.
وأضافت أن الشراكة الفعالة تعد من الأسس لتحقيق تقدم حقيقي في مجال تكافؤ الفرص بين الجنسين، حيث لا يمكن لحكومة أو مؤسسة واحدة أن تحقق هذه الأهداف بمفردها. لذلك، من الضروري تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى التعاون بين الشركات والمجتمع المدني والحكومات لتحقيق تقدم أسرع. كما شددت على أهمية الاستثمار في قيادة المرأة، مشيرة إلى أن النساء يجب أن يكنَّ محركات رئيسية للقرارات، لا مجرد مشاركات في التنمية.
وأكدت أن الاستثمار في المرأة وتوليها المناصب القيادية يسهم في تسريع النمو وتعزيز المرونة الاقتصادية. وأوضحت أن الدراسات تظهر باستمرار أن المنظمات التي تضم نساء في المناصب القيادية تتسم بقرارات أفضل وتكون أكثر شمولاً.
واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أهمية دمج المساواة بين الجنسين في جميع السياسات والمبادرات والبرامج التنموية، مشيرة إلى أن كل قرار يتم اتخاذه، وكل استراتيجية مالية تُنفذ، وكل شراكة تُبرم، يجب أن تركز على المشاركة الكاملة والمتساوية للنساء. وأوضحت أن التقدم المستدام يتطلب بناء أنظمة ومؤسسات تضع النساء في مركز الحلول، وليس فقط في الحوارات.








