أعلنت الحكومة البريطانية عن خطط جديدة لمكافحة تهريب البشر، تستهدف هذه المرة مروّجي الخدمات غير القانونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يواجه المخالفون عقوبات بالسجن تصل إلى خمس سنوات، بالإضافة إلى غرامات مالية كبيرة، بموجب جريمة جديدة يُنتظر تضمينها في التشريعات المعروضة على البرلمان حالياً.
وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط سياسية وشعبية متزايدة على حكومة رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر، لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين القادمين عبر القنال الإنجليزي، والذي تجاوز عددهم 25 ألف شخص منذ بداية عام 2025، وفقاً لبيانات وزارة الداخلية البريطانية.
وأظهرت تحليلات حكومية أن قرابة 80% من المهاجرين الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة عبر القوارب الصغيرة، استخدموا منصات التواصل الاجتماعي إما للعثور على المهرّبين أو للتواصل معهم خلال الرحلة، ما دفع السلطات إلى اعتبار الفضاء الرقمي أحد أدوات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وقالت الحكومة إن الجريمة الجديدة ستُمنح بموجبها سلطات إنفاذ القانون أدوات إضافية لتعطيل الشبكات الإجرامية التي تستغل يأس المهاجرين لتحقيق أرباح غير مشروعة، مشيرةً إلى أن هذا التعديل التشريعي يمثّل رسالة واضحة بأن الإنترنت ليس منطقة خارج القانون.
وفي إطار تعزيز الرقابة، كانت الحكومة البريطانية قد أطلقت في يوليو 2025 نظام عقوبات موسّع يتيح تجميد الأصول، وفرض حظر سفر، ومنع الوصول إلى النظام المالي البريطاني، على كل من يثبت تورّطه في تسهيل الهجرة غير النظامية.
ورغم أن تسهيل الدخول غير القانوني إلى البلاد يُعدّ جريمة بالفعل بموجب القوانين الحالية، إلا أن الحكومة ترى أن تشديد العقوبات وتوسيع نطاقها لتشمل الترويج الرقمي، سيُسهم في ردع العصابات المنظمة وقطع أحد أبرز خطوط الدعم اللوجستي لعمليات التهريب.







