أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن مصر باتت نموذجًا إقليميًا رائدًا في التحول الرقمي للمنظومة الضريبية، مشيرةً إلى أن المصلحة تمكنت خلال فترة وجيزة من الانتقال الكامل من بيئة العمل الورقي إلى منظومة رقمية متكاملة، تعتمد على قواعد بيانات ضخمة وأنظمة إلكترونية متطورة تُعزز من كفاءة التحصيل والامتثال الطوعي.
جاء ذلك خلال مشاركتها في الاجتماع السنوي لرؤساء المصالح الضريبية الإفريقية، الذي نظمه المنتدى الإفريقي للإدارات الضريبية (ATAF) في العاصمة المغربية الرباط، بمشاركة ممثلين عن 22 دولة إفريقية.
وأضافت عبد العال أن الحصيلة الضريبية شهدت نموًا بنسبة ٣٥٪ خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2025، دون فرض أية أعباء ضريبية جديدة أو تعديل في أسعار الضرائب، وهو ما يعكس كفاءة الإدارة الضريبية ومردود التحول الرقمي.
ولفتت إلى أن المصلحة أطلقت في فبراير 2025 الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية، لدعم مجتمع الأعمال وتسوية المنازعات، مؤكدة أن هذه الحزمة شملت القانون رقم 6 لسنة 2025، الذي يُبسط الإجراءات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، عبر معاملة نسبية تُحتسب وفقًا لحجم النشاط، بما يساهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية.
وفي استعراضها لخطة التحول الرقمي، أوضحت رئيس المصلحة أن هناك عددًا من المحاور الرئيسية، من أبرزها:
تشغيل منظومة الإقرارات الإلكترونية بالكامل منذ يناير 2021.
التوسع في الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، حيث تم إرسال أكثر من 1.5 مليار وثيقة إلكترونية حتى الآن.
إطلاق وحدة متخصصة للتعامل مع التجارة الإلكترونية، تمكّنت من تسجيل أكثر من 225 ألف نشاط، تشمل منصات دولية كبرى.
تطبيق نظام موحد لضريبة المرتبات ساهم في نمو الحصيلة بنسبة 36٪.
تنفيذ نظام إلكتروني لإدارة المخاطر الضريبية، أدى إلى تحصيل فروق ضريبية تتجاوز 12 مليار جنيه.
تنفيذ مشروع تبادل البيانات الحكومية (G to G) لرفع كفاءة الإدارة الضريبية.
وفي ختام كلمتها، شددت رشا عبد العال على أهمية تعزيز التعاون الإفريقي المشترك لمكافحة جرائم التهرب الضريبي، والتجنب الضريبي، ومنع تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح خارج الحدود، بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة في جميع بلدان القارة الإفريقية.







