حذر دونالد توسك، رئيس وزراء بولندا، يوم الثلاثاء، من أن بلاده قد تتكبد خسائر تُقدّر بنحو 8 مليارات زلوتي (ما يعادل 2.16 مليار دولار أمريكي)، نتيجة الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على المنتجات الأوروبية.
وأوضح توسك، في منشور عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، أن “الخسائر ستكون كبيرة على جانبي الأطلسي، لكن اتفاقًا تجاريًا صارمًا يبقى أفضل من حرب جمركية عبثية بين الحلفاء”.
وكانت الولايات المتحدة قد توصلت إلى اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي يوم الأحد الماضي، يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية، وهي نسبة تقل عن النسبة التي كانت مهددة سابقًا، والتي بلغت 30%، مما ساهم في نزع فتيل مواجهة تجارية أوسع بين الطرفين، اللذين يمثلان معًا نحو ثلث حجم التجارة العالمية.
ورغم أن بولندا ليست من المصدرين الرئيسيين المباشرين إلى السوق الأمريكية، إلا أن التداعيات غير المباشرة تبدو جلية، حيث تعمل العديد من الشركات البولندية كمقاولين فرعيين في سلاسل التوريد الأوروبية، خصوصًا في قطاع تصنيع قطع غيار السيارات التي تُصدر إلى ألمانيا، والتي تقوم بدورها بتصدير السيارات المكتملة إلى الولايات المتحدة.
ويُعد قطاع السيارات من أبرز صادرات دول وسط أوروبا، وهو ما يجعلها من أكثر المتضررين من الرسوم الجديدة، التي رفعتها واشنطن من 2.5% إلى 15%، رغم أنها لا تزال أقل من 27.5%، وهي النسبة التي كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد هدد بها عند عودته إلى الحكم في يناير 2025.
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة المالية التشيكية أن هذه الإجراءات الجمركية ستؤثر سلبًا على نمو الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى تباطؤ النمو بنسبة 0.2 نقطة مئوية خلال العام الجاري، وبنسبة 0.39 نقطة مئوية في عام 2026.
ورغم أن الاتفاق الجديد أسهم في تقليل حالة عدم اليقين التي كانت تؤثر على حركة التجارة العابرة للأطلسي، إلا أن دول أوروبا الوسطى، وفي مقدمتها بولندا والتشيك، تستعد لتحمل تداعيات اقتصادية قد تطال عددًا من القطاعات الصناعية الحيوية خلال المرحلة المقبلة.







