مدبولي: إحياء الحرف التراثية أولوية حكومية للحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز التنمية المستدامة
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا بمقر الحكومة في مدينة العلمين الجديدة، لاستعراض الاستراتيجية الوطنية للحرف اليدوية للفترة من 2025 حتى 2030، وذلك بحضور الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والسيد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وعدد من نوابه ومستشاري الجهاز.
وأكد رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، أن إحياء الحرف التراثية واليدوية يُعد من الملفات ذات الأهمية الكبرى التي توليها الحكومة اهتمامًا خاصًا، نظرًا لما تمثله هذه الحرف من قيمة حضارية وثقافية، وما تتيحه من فرص عمل وإمكانات تنموية مستدامة.
وأشار مدبولي إلى أن تداخل أدوار العديد من الجهات في هذا الملف استلزم وضع استراتيجية وطنية موحدة، تم إعدادها بتكليف من الحكومة من خلال وزارة التضامن الاجتماعي وجهاز تنمية المشروعات، بالتنسيق مع الجهات المعنية كافة.
وفي هذا السياق، أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تناول المنهجية التي تم اتباعها في إعداد الاستراتيجية، وأبرز شركاء التنمية، والدوافع الرئيسية وراء إعدادها، والتي تشمل التحولات في الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد، وتغير توجهات المستهلكين عالميًا، إضافة إلى الالتزامات البيئية والاجتماعية ومتطلبات الاستدامة.
وأشار إلى أن الرؤية المستقبلية للاستراتيجية تتمثل في جعل مصر أحد المراكز العالمية الرائدة في إنتاج وتصدير الصناعات اليدوية، من خلال سلاسل قيمة تنافسية ومستدامة، تعتمد على الإبداع وتعدد الثقافات وغنى التراث المصري، وذلك بتهيئة بيئة داعمة توفر فرص عمل لائقة وتعزز مساهمة القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتضمنت أهداف الاستراتيجية الطموحة الوصول بقيمة الصادرات إلى 600 مليون دولار بحلول عام 2030، وزيادة الحصة السوقية المحلية للمنتجات اليدوية إلى 70%، وخلق 120 ألف فرصة عمل جديدة، مع الحفاظ على استمرارية الوظائف القائمة، وتوسيع قاعدة المشروعات الرسمية بنسبة 10% سنويًا، بالإضافة إلى تطوير 15 تكتلاً حرفيًا طبيعيًا.
كما أشار المتحدث الرسمي إلى أن الاستراتيجية تضم 32 خطة عمل تستهدف تنمية الأسواق، وتحسين البيئة التمكينية للقطاع، وتطوير التكتلات الحرفية الطبيعية، مع التأكيد على أثرها الممتد بعد عام 2030، وخاصة في الفترة من 2031 إلى 2035، من حيث تعزيز الصادرات وخفض التكاليف الإجمالية.
وشملت متطلبات تنفيذ الاستراتيجية إنشاء “المجلس القومي للحرف اليدوية” كجهة قيادية للقطاع، و”مركز تصميم وتصدير الحرف” لتقديم الدعم الفني واللوجستي، إلى جانب إدخال إصلاحات قانونية لازمة، وتعزيز التنسيق بين جميع الجهات المعنية.
وتناول الاجتماع كذلك تحليل الوضع الراهن لقطاع الحرف اليدوية، وسلاسل القيمة الخاصة به من المدخلات وحتى الأسواق، بالإضافة إلى عرض أهم التحديات والحلول المقترحة، واستعراض أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال، والتي شملت ضرورة وجود كيان مؤسسي فاعل، وتنمية التكتلات الحرفية الطبيعية، والاهتمام بالابتكار والتصميم.
وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس مجلس الوزراء بالبدء الفوري في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحرف اليدوية، ووافق على متطلبات التنفيذ، مؤكدًا ضرورة تشكيل المجالس والكيانات المطلوبة في أسرع وقت، مع التأكيد على إشراك شيوخ المهن والحرفيين في “مجلس الأمناء”، المزمع إنشاؤه ضمن المجلس القومي للحرف اليدوية.







