في حوار مطول على قناة الحدث اليوم ضمن برنامج “ابن مصر”، فتح المهندس هيثم حسين قلبه للحديث عن واقع الاقتصاد المصري وتحديات التعليم الفني، ومستقبل التنمية في القطاعين الصناعي والزراعي، كما استعرض تجربة منظومة OMC الاقتصادية التي امتدت خارج حدود مصر، وصولًا إلى ليبيا،
بالإضافة إلى مشروعات جديدة تُطلق قريبًا من مجمع عمال مصر. حوار صريح، كشف فيه عن ملامح “ثورة صناعية جديدة”، وأكد أهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره ركيزة أي تنمية حقيقية. فإلى نص الحوار
ما هي رؤيتك لركائز العملية الاقتصادية في مصر؟
الاقتصاد المصري يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، لكن الأساس هو العنصر البشري، سواء في الصناعة أو الزراعة أو السياحة أو حتى التعليم. فالمعدات والموارد وحدها لا تكفي، إذا لم نُحسن تدريب الإنسان وتشغيله.
كيف تقيّم تجربة منظومة عمال مصر منذ انطلاقتها؟
ركزنا منذ البداية على تطوير رواد الأعمال والكوادر الصناعية من مديرين وعمال ومهندسين، ليس فقط من ناحية المهارات، بل أيضًا من حيث السلوك والمبادئ. المنظومة بدأت عام 2010، وهي الآن تدخل العام العشرين في مرحلتها الرابعة، وأثبتت أنها تجربة قابلة للتكرار والتوسع.
ما هي أبرز التحديات في التعليم الفني حاليًا؟
لدينا عجز واضح في الفنيين، والمدارس الفنية لا تقدم المخرجات المطلوبة. كثير من الطلاب يعزفون عن الحضور، والمعامل والمدرسين غير مؤهلين. يجب تحويل المدارس الفنية إلى بوابات مباشرة للقطاع الصناعي، ويكون الحضور والتدريب داخل المصانع، وليس داخل الفصول فقط.
وماذا عن دور التعليم العالي في رفد الصناعة بالكوادر؟
التعليم العالي حتى الآن لا يخرج لنا رجال أعمال أو كوادر قيادية تُدير مصانع أو مشاريع. لا يوجد مخرج تعليمي واحد يصدر لنا من يفهم في الإنتاج أو التسويق أو دراسات الجدوى. هذا فراغ يجب أن يُملأ برؤية واضحة ومناهج جديدة.
ما هو تقييمك لدور الدولة في معالجة أزمات الاقتصاد؟
85% من الناتج المحلي يأتي من الضرائب فقط، والباقي من أنشطة اقتصادية، مما يشير إلى وجود طاقات معطّلة في الصناعة والزراعة. إذا استطعنا تدريب 10 ملايين عامل في هذين القطاعين، سنعيد تشكيل الاقتصاد المصري بالكامل.
ما هي الحلول المقترحة لأزمة التعليم الفني؟
يجب دمج التعليم الفني بالمصانع، وتوجيه الطلاب إجبارياً نحو التدريب العملي. على وزير التعليم أن يُفعّل فكرة التعلّم خارج الصندوق، ويقلل من التكدس في المدارس النظرية باستخدام المرافق العامة، كما طالب الرئيس سابقاً.
وماذا عن تجربة المنظومة في ليبيا؟
بدأنا التعاون مع ليبيا منذ 3 سنوات، ووقّعنا مذكرة تفاهم مع وزارة العمل الليبية. نستهدف القضاء على البطالة هناك، ونقل تجربة “عمال مصر” كاملة. المشروع الأهم الآن هو مدينة عمر المختار، وستوفّر مليون فرصة عمل مصرية ليبية مشتركة.
تحدّثت عن مشاريع جديدة داخل مصر، هل توضح لنا؟
نُطلق قريباً ثورة صناعية جديدة 2025 يوم 25 يوليو بمؤتمر يضم 10 آلاف عامل داخل مجمع عمال مصر. كما نُعلن عن مشروع في جهاز مستقبل مصر الزراعي لتوفير 12 ألف فرصة عمل لأبناء الصعيد في قطاع اللحوم، ومشروع آخر في تنمية الدواجن بقيمة 2 مليار جنيه.
وماذا عن مشاركتكم السياسية في المشهد الوطني؟
نحن نعمل من منطلق خدمة الوطن، سواء كرجال أعمال أو كجزء من المنظومة. عضوية المجالس ليست وجاهة، بل تكليف لخدمة الناس. وإذا قُدّر لنا أن نكون جزءًا من هذا المشهد السياسي أو البرلماني، فسنكون على قدر المسؤولية، وبخاصة عن دائرة الفيوم.
الجدير بالذكر أن هذا الحوار جاء ضمن استضافة المهندس هيثم حسين في برنامج “ابن مصر” على قناة الحدث اليوم، حيث تحدث بصراحة ووضوح عن واقع الاقتصاد والتعليم في مصر، وقدم رؤية مستقبلية تستند إلى التدريب، وبناء الإنسان، والانفتاح العربي.







