أظهرت بيانات صادرة عن اتحاد الصناعات البريطانية استمرار تراجع مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة خلال يوليو 2025، للشهر العاشر على التوالي، في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي تعيق تعافي الإنفاق الاستهلاكي.
وبحسب المؤشر الشهري الصادر عن الاتحاد، والذي يقيس أداء المبيعات مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق، سجلت القراءة مستوى 34 نقطة في يوليو، وهي أفضل نسبيًا من قراءة يونيو التي بلغت 46 نقطة، إلا أنها لا تزال تشير إلى ضعف في الطلب الاستهلاكي.
وقال مارتن سارتوريوس، كبير الاقتصاديين في الاتحاد، إن الشركات لا تزال تعاني من ارتفاع التكاليف، خصوصًا مع زيادة الأجور، وعدم الاستقرار الاقتصادي العام، مما ساهم في تقليص الإنفاق الأسري وتراجع حجم المبيعات منذ أكتوبر 2024.
وأشار إلى أن قرار وزيرة المالية البريطانية، رايتشل ريفز، برفع مساهمات الضمان الاجتماعي التي تتحملها الشركات عن موظفيها، إلى جانب زيادة الحد الأدنى للأجور، ساهم في ارتفاع تكلفة التشغيل، وهو ما انعكس بدوره على المستهلكين من خلال زيادة الأسعار.
ويأتي هذا التراجع المستمر في المبيعات رغم محاولات الحكومة البريطانية تحفيز الاقتصاد، والتي شملت مؤخرًا تخصيص 116 مليار دولار لدعم البحث والتطوير، ضمن خطة صناعية طموحة تهدف إلى التصدي لتحديات الطاقة والتضخم.







