استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريرًا حديثًا صادرًا عن وكالة “فيتش” الدولية، سلط الضوء على آفاق قطاع النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال العقد القادم، مؤكدًا أن المنطقة ستظل إحدى الركائز الأساسية في نمو المعروض العالمي من الطاقة، مدعومة بزيادة الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
وأشار التقرير إلى أن النفط سيبقى المورد الرئيس للطاقة في المنطقة، رغم التوسع التدريجي في الاعتماد على الغاز الطبيعي، مع توجه الحكومات نحو تطوير مواردها المحلية لتلبية الطلب المتنامي.
قفزة مرتقبة في إنتاج النفط
وفقًا لتوقعات “فيتش”، من المنتظر أن يشهد إنتاج النفط في المنطقة قفزة كبيرة خلال النصف الثاني من عام 2025 وعام 2026، بالتزامن مع تراجع مجموعة “أوبك+” تدريجيًا عن تخفيضات الإنتاج البالغة 2.2 مليون برميل يوميًا. ومن المتوقع أن يبلغ صافي الزيادة في الإمدادات نحو 2.5 مليون برميل يوميًا بنهاية عام 2025.
أسعار النفط ومستقبل “أوبك+”
وفي ظل التذبذبات في أسعار النفط، خفّضت “فيتش” توقعاتها لمتوسط سعر خام برنت لعام 2026 إلى 67 دولارًا للبرميل، مقارنةً بـ71 دولارًا في التقديرات السابقة. وأبقت على توقعاتها لعام 2025 عند 68 دولارًا، مشيرة إلى احتمال تدخل “أوبك+” مجددًا في حال استمرار تراجع الأسعار.
استثمارات متنامية حتى 2029
توقع التقرير استمرار النمو في الاستثمارات الرأسمالية بالقطاع بمعدل سنوي يبلغ 4.2% حتى عام 2029، متجاوزًا المتوسط العالمي. وستقود دول الخليج هذا التوسع، بزيادة إنتاج تصل إلى 3.74 مليون برميل يوميًا حتى عام 2034، تتصدرها المملكة العربية السعودية بـ1.71 مليون برميل، تليها الإمارات بـ1.31 مليون برميل.
أما العراق، فتوقعت “فيتش” أن يرفع إنتاجه بنحو 1.43 مليون برميل بدعم استثمارات كبرى، بينما تواجه إيران تحديات جيوسياسية رغم توقعات بزيادة أولية في الإنتاج. وعلى صعيد شمال إفريقيا، تسجل ليبيا نموًا ملحوظًا، في حين تعاني الجزائر من تراجع إنتاجي نتيجة تهالك الحقول والاعتماد على شركة سوناطراك.
نمو في الطلب على الوقود المكرر
أشار التقرير إلى أن استهلاك المنتجات النفطية المكررة في المنطقة سيواصل نموه ليصل إلى 11.94 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2034، بزيادة قدرها 2.44 مليون برميل يوميًا، مدفوعًا بالعوامل السكانية والنمو الاقتصادي، لاسيما في السعودية وإيران.
الغاز الطبيعي.. أولوية إستراتيجية
فيما يتعلق بالغاز الطبيعي، توقعت “فيتش” نموًا في الإنتاج بنحو 202 مليار متر مكعب حتى عام 2034، بقيادة السعودية التي تضخ استثمارات بقيمة 110 مليارات دولار في حقل الجافورة، إلى جانب جهود الإمارات لتطوير موارد الغاز غير التقليدي.
وتبقى إيران لاعبًا رئيسيًا رغم العقوبات، فيما يشهد العراق توسعًا في مشروعات الغاز المحترق، بدعم من استثمارات دولية.







