سجلت مصر قفزة حادة في وارداتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة بلغت 1650% خلال الربع الثاني من عام 2025، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وفقًا لتقرير صادر عن معهد أكسفورد لدراسات الطاقة.
وبحسب التقرير، ارتفعت واردات مصر من الغاز المسال إلى 1.75 مليار متر مكعب مقابل 0.1 مليار متر مكعب في الربع الثاني من 2024، مدفوعةً بانخفاض الإنتاج المحلي وتوقف واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب من إسرائيل، في وقت يشهد ذروة الطلب على الكهرباء خلال الصيف.
وأوضح التقرير أن هذه الطفرة في الواردات جاءت على حساب الصادرات، إذ توقفت صادرات مصر من الغاز المسال تمامًا في الربع الثاني من العام الجاري، بعد أن كانت منخفضة أساسًا في نفس الفترة من العام الماضي.
كانت وزارة البترول قد بدأت في أبريل 2024 استيراد الغاز المسال لمواجهة الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي، ومع بداية 2025 توسعت الوزارة في الاستيراد عبر استئجار 4 وحدات تغويز، لتأمين احتياجات قطاع الكهرباء.
وبحسب تقديرات وكالة ستاندرد آند بورز، تعاقدت مصر على 150 شحنة غاز مسال حتى صيف 2026، منها 50 شحنة مخصصة لعام 2025 وحده. وتشمل الشركات المورّدة أرامكو، فيتول، ترافجورا، هارتري، شل، BGN، وسوكار.
وأشار تقرير أكسفورد إلى أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة بعد اندلاع الصراع بين إسرائيل وإيران، أدت إلى ارتفاع أسعار الغاز بشكل ملحوظ خلال يونيو، لتصل إلى 12.36 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية قبل أن تعود للتراجع.
وعلى المستوى العالمي، انخفض استهلاك الغاز بنسبة 3% في الربع الثاني من 2025، رغم ارتفاعه في النصف الأول من العام بنسبة 4% بفضل النمو في الربع الأول. وقد واجهت أوروبا تحديات في الإمدادات من الإنتاج المحلي وواردات الأنابيب، ما دفعها إلى زيادة وارداتها من الغاز المسال بنسبة 30% لتصل إلى 39.5 مليار متر مكعب، وهي مستويات تقترب من أرقام عامي 2022 و2023.







