كشف تقرير حديث صادر عن شركة «نايت فرانك» العالمية أن مشروعات البناء المستقبلية في جمهورية مصر العربية تجاوزت قيمتها 565.5 مليار دولار، لتُصبح بذلك ثالث أكبر سوق للإنشاءات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأوضح التقرير أن مشروعات بقيمة 120 مليار دولار قيد التنفيذ حاليًا، مشيرًا إلى أن السوق المصري يشهد تحولاً عمرانيًا واسع النطاق، مدفوعًا بمشروعات بنية تحتية ضخمة، وتوسعات متسارعة في قطاعات الإسكان، والنقل، والطاقة، ما يعكس التزام الدولة بخطط التوسع العمراني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشار التقرير إلى أن نحو 51% من المشروعات لا تزال في مرحلة الدراسة، و39% منها في مرحلة التصميم، ما يوفر فرصًا استثمارية واعدة في مجالات التخطيط العمراني والهندسة والاستشارات العقارية.
وقال فيصل دوراني، رئيس قسم أبحاث الشرق الأوسط في “نايت فرانك”، إن “حجم التطوير في مصر استثنائي، ويعكس التزامًا قويًا بالتوسع العمراني، ما يخلق فرصًا كبيرة للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء”.
من جانبها، أكدت زينب عادل، مديرة مكتب مصر بالشركة، أهمية فهم خصوصيات السوق المحلية واللوائح التنظيمية، بما يضمن تحقيق أفضل استفادة ممكنة وتقليل المخاطر الاستثمارية في السوق العقارية المصرية.
زخم عقاري متصاعد ونمو في أسعار الوحدات السكنية
يشهد السوق العقاري في مصر خلال عام 2025 زخمًا مستدامًا، مدفوعًا بالنمو السكاني السريع، والمشروعات الكبرى مثل العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة، إلى جانب ارتفاع اهتمام المستثمرين الإقليميين والدوليين.
وسجّلت أسعار الوحدات السكنية زيادة سنوية بنسبة 16.5%، ما يُبرز الإمكانات الكبيرة التي يحملها القطاع لتعظيم القيمة الاقتصادية.
وحتى نهاية الربع الثاني من 2025، بلغ متوسط سعر البيع في مشروعات مختارة:
115 ألف جنيه مصري/للمتر المربع في الشيخ زايد
98 ألف جنيه مصري/للمتر المربع في القاهرة الجديدة
أما في القطاع التجاري، فقد تراوحت تكلفة المباني المكتبية المُنجزة بهيكل خارجي بين 565 و775 دولارًا أمريكيًا للمتر المربع، في حين وصلت تكلفة المكاتب كاملة التشطيب إلى نحو 1,210 دولارات للمتر المربع، لتواكب أعلى معايير مساحات العمل الذكية والمرنة.
وأشار التقرير إلى أن القاهرة الجديدة تستحوذ على 73% من سوق المكاتب الإدارية بالعاصمة، حيث يبلغ متوسط سعر المتر:
274 ألف جنيه للمكاتب القياسية
466 ألف جنيه للمكاتب الفاخرة







