مع بداية شهر أغسطس، تشهد أسواق منطقة الرياض حراكاً موسمياً نشطاً يتكرر سنوياً، مع انطلاق موسم جني التمور المبكرة الذي يمتد حتى نهاية نوفمبر، ويعد من أبرز المواسم الزراعية في المملكة.
وتتدفق خلال هذه الفترة أصناف التمور الطازجة مثل السكري والروثانة والخلاص والبرحي والصقعي، في مشهد يعكس ثراء المائدة السعودية وتراث النخيل الممتد لقرون.
يمثل قطاع النخيل والتمور في المملكة أكثر من مجرد نشاط زراعي؛ إذ يشكل ركيزة مهمة في الأمن الغذائي الوطني ومصدراً اقتصادياً متجدداً، حيث بلغت صادرات التمور السعودية خلال عام 2024 نحو 1.7 مليار ريال، ووصلت إلى 133 دولة حول العالم،
وتتصدر منطقة الرياض كواحدة من أكبر المناطق المنتجة للتمور في المملكة، بما يزيد عن 8 ملايين نخلة منها 6.8 مليون نخلة مثمرة، وتنتج سنوياً نحو 453 ألف طن من التمور.
وتتميز المنطقة بتنوع كبير يصل إلى نحو 80 صنفاً من التمور، أشهرها السكري والخلاص والبرحي والصقعي والصفري، ويحتل صنفا السكري والخلاص الصدارة بإجمالي إنتاج يفوق 273 ألف طن، وأكثر من 4 ملايين نخلة مثمرة.
وبحسب أحدث تقارير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لعام 2023، جاءت السعودية في المركز الثاني عالمياً في إنتاج التمور بـ1.64 مليون طن، بعد مصر التي تصدرت بـ1.86 مليون طن، تليها الجزائر بـ1.32 مليون طن، ثم إيران بـ1.02 مليون طن.
هذا التصنيف يؤكد الدور الريادي للمملكة في سوق التمور العالمي، ويعزّز من أهمية منطقة الرياض كإحدى أبرز مناطق الإنتاج المحلي جودةً ووفرة.







