أعلن البنك المركزي المصري أن صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي سجل فائضًا قدره 15.1 مليار دولار بنهاية مارس 2025، في تحول إيجابي بدأ منذ مايو 2024، بعد فترة ممتدة من القيم السالبة التي استمرت منذ فبراير 2022.
وأوضح البنك أن هذا التحسن جاء نتيجة عدة عوامل رئيسية، أبرزها توقيع صفقة تطوير منطقة رأس الحكمة، والتي ساعدت على جذب تدفقات دولارية كبيرة. كما ساهمت عودة استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية في تعزيز هذا التحول، مدفوعة بتنامي ثقة المستثمرين بعد توحيد سعر الصرف.
وشهدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وهي من أهم مصادر النقد الأجنبي، تعافيًا ملحوظًا، إلى جانب استمرار الدعم المالي من المؤسسات الدولية متعددة الأطراف، ما ساهم في تعزيز الاحتياطيات واستقرار القطاع الخارجي للاقتصاد.
ويستهدف البنك المركزي خفض معدل التضخم العام إلى نطاق يتراوح بين 14% و15% خلال عام 2025، و10% إلى 12.5% في عام 2026، مقارنة بمعدل بلغ نحو 28.4% في عام 2024.
وفي تقرير السياسة النقدية للربع الأول من 2025، توقع البنك أن يتراجع المعدل السنوي للتضخم تدريجيًا خلال عامي 2025 و2026، وإن كان بوتيرة أبطأ مقارنة بالتراجع الحاد الذي شهده الربع الأول من عام 2025، ويرجع ذلك إلى إجراءات ضبط المالية العامة المطبقة والمقررة خلال فترة التوقعات، بالإضافة إلى التباطؤ النسبي في انخفاض أسعار السلع غير الغذائية.
كما أشار التقرير إلى أن معدل التضخم من المتوقع أن يقترب تدريجيًا من النطاق المستهدف للبنك المركزي، وهو 7% ±2 نقطة مئوية، بحلول الربع الرابع من عام 2026.
وأكد البنك أن السياسات النقدية الحالية لا تزال ملائمة لدعم الاتجاه النزولي المتوقع للتضخم، ويهدف المركزي إلى الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب بما يضمن تحقيق انخفاض ملموس ومستدام في معدل التضخم الأساسي، وترسيخ توقعات التضخم ضمن المستويات المستهدفة.








