أكد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، أن الوزارة تنفذ استراتيجية واضحة لتعظيم العائد على أصول الدولة وبناء اقتصاد تنافسي ومستدام، مشيرًا إلى تحقيق وتجاوز مستهدفات العام المالي 2024/2025 في الأرباح والإيرادات والصادرات، إلى جانب التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص، وذلك خلال مشاركته في المؤتمر السنوي السابع لجريدة «حابي».
وأوضح الوزير أن استراتيجية الوزارة تنطلق من رؤية مصر 2030، وبرنامج عمل الحكومة، ووثيقة سياسة ملكية الدولة، وتهدف إلى رفع كفاءة الشركات التابعة وتعزيز قدرتها التنافسية محليًا ودوليًا، وزيادة مساهمتها في الناتج القومي. وأشار إلى أن مسار الإصلاح الذي تنفذه الوزارة شامل ولا يقتصر على الجوانب المالية، بل يمتد إلى تطوير الأداء المؤسسي ونظم الإدارة والحوكمة ونماذج التشغيل، مع التركيز على تنمية العنصر البشري والتحول الرقمي والالتزام بالمعايير الدولية للجودة والسلامة والاستدامة.
وخلال كلمته في افتتاح المؤتمر، الذي عُقد تحت عنوان «تنافسية الاقتصاد المصري.. العد التنازلي لأهداف 2030»، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء، لفت شيمي إلى أن الوزارة نجحت خلال العام المالي 2024/2025 في تحقيق نمو بإيرادات الشركات التابعة بنحو 20% مقارنة بالعام السابق، وبلوغ الصادرات نحو مليار دولار، مع تصدير 40% من الشركات لمنتجاتها إلى الأسواق الخارجية، فضلًا عن ارتفاع القيمة السوقية للشركات المدرجة في البورصة بنسبة 36%.
وأضاف أن السنوات العشر الأخيرة شهدت تحولًا حقيقيًا في أداء شركات قطاع الأعمال العام، حيث تجاوز معدل نمو الإيرادات 360%، رغم تقلص عدد الشركات التابعة، مؤكدًا أن عددًا من الشركات تحول من الخسارة إلى الربحية، مع إعادة تشغيل مصانع متوقفة منذ سنوات، وإحياء أصول معطلة وتعظيم الاستفادة منها.
وأشار الوزير إلى أن تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني يرتبط بتعظيم كفاءة استغلال أصول الدولة وبناء شراكات فعالة مع القطاع الخاص، في إطار الالتزام بمبدأ الحياد التنافسي، حيث تخضع شركات قطاع الأعمال العام لنفس القواعد المنظمة للقطاع الخاص دون أي مزايا تفضيلية. كما استعرض عددًا من المشروعات الاستراتيجية، من بينها المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، وإحياء شركة النصر لصناعة السيارات، وتطوير شركات الأدوية، إلى جانب مشروعات في مجالات الطاقة النظيفة والصناعات التعدينية وإعادة التدوير، بالشراكة مع مستثمرين محليين ودوليين.
وفي ختام كلمته، شدد وزير قطاع الأعمال العام على التزام الوزارة بمواصلة الإصلاح الهيكلي والمؤسسي، وتعظيم العائد على أصول الدولة، والانفتاح على الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية الشاملة وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والنمو في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.







